كل ما تريد معرفته عن التعديلات الجديدة لوثيقة التأمين على المركبات في سلطنة عُمان 2026

أعلنت هيئة الخدمات المالية في سلطنة عُمان عن اعتماد حزمة تنظيمية حديثة تُعتبر من أبرز التحولات في سوق التأمين، وذلك بموجب القرار رقم (1/2026) الذي يتضمن إقرار التعديلات الجديدة على نموذج الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى رفع مستوى الحماية التأمينية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الممارسات التنظيمية بما يتناسب مع المستجدات المناخية والاقتصادية.
إعادة هيكلة نظام التأمين على المركبات
تأتي هذه التعديلات كجزء من رؤية شاملة تسعى الهيئة إلى تحقيقها لإعادة هيكلة نظام التأمين على المركبات، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق حملة الوثائق وضمان استدامة شركات التأمين واستقرارها المالي، وفق ما أُعلن عنه من الجهات المختصة.
مدد زمنية ملزمة لتسوية المطالبات
من أبرز النقاط التي حملتها التعديلات الجديدة، هو اعتماد إطار زمني محدد لتسوية مطالبات التأمين على المركبات. يهدف هذا الإجراء إلى تقليل التأخيرات وزيادة الشفافية بين شركات التأمين والمستفيدين منهم.
كما يسعى هذا النظام إلى تسهيل الإجراءات وتقليل النزاعات التأمينية، وضمان حقوق المتضررين بشكل أسرع، مما يُعزز رضا المستفيدين عن الخدمات التأمينية.
تغطية تلقائية للكوارث الطبيعية
تضمن الوثيقة المعدلة تغطية تلقائية للأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية، بما يشمل جميع أنواع وثائق تأمين المركبات، بما في ذلك التأمين الإجباري (الطرف الثالث).
عملت هيئة الخدمات المالية بالتعاون مع شركات التأمين لضبط تكلفة هذه التغطية الجديدة، بحيث تتناسب مع مستوى المخاطر دون تحميل السوق أعباء مالية غير مبررة.
تعويض عن تأخير إصلاح المركبات
شملت التعديلات الجديدة بندًا يلزم شركات التأمين بتعويض المؤمن له في حال تأخر إصلاح مركبته عن المدة المحددة، وهي 30 يومًا من تاريخ استكمال ملف الحادث.
سيُصرف التعويض النقدي عن كل يوم تأخير وفقًا للضوابط التي ستحددها الهيئة لاحقًا، مع استثناء بعض الظروف الخاصة.
إتاحة خيار التعويض النقدي
توفر الوثيقة الجديدة لحاملي الوثائق خيار التعويض النقدي بدلاً من إجراء الإصلاح، وذلك ضمن إطار تنظيمي يضمن العدالة والشفافية ويقلل من احتمالات الاحتيال التأميني.
يُحدد مبلغ التعويض بناءً على أقل عرض سعر مقدم من الورش المعتمدة، ويتم صرف التعويض على مرحلتين:
- 70% من مبلغ التعويض تُصرف قبل بدء الإصلاح
- 30% تُصرف بعد إتمام الإصلاح
هذا سيضمن أن يُوجه التعويض نحو الغرض المحدد له وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة.
زيادة عدد قطع الغيار المشمولة بالاستبدال
في إطار تعزيز جودة الإصلاحات، أُقرت التعديلات برفع عدد قطع الغيار الاستهلاكية التي يُمكن استبدالها بأخرى جديدة دون احتساب الاستهلاك إلى 37 قطعة، مما يُحسن سلامة المركبات بعد الحوادث ويضمن كفاءة عمليات الإصلاح.
مهلة لتطبيق التعديلات الجديدة
منحت هيئة الخدمات المالية شركات التأمين مهلة قدرها 30 يومًا من تاريخ نشر القرار لبدء تطبيق التعديلات الجديدة، مما يوفر الوقت الكافي لاستكمال المتطلبات الفنية والتشغيلية وضمان جاهزية السوق للتنفيذ بسلاسة.
التعديلات تعكس مراجعة مستمرة للتشريعات
أوضح سعادة عبدالله بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، أن التعديلات الجديدة تأتي في إطار منهجية الهيئة القائمة على المراجعة الدورية للبنية التشريعية والتنظيمية لقطاع التأمين، لضمان توفير تغطيات تأمينية تناسب متطلبات المرحلة الحالية.
تساهم هذه الخطوة في تطوير سوق تأمين المركبات وتعزيز كفاءته التشغيلية، مما يُحسن جودة الخدمات المقدمة للجمهور.
توسيع دور التأمين في إدارة المخاطر المناخية
لفت السالمي إلى أن إدراج تغطية الكوارث الطبيعية ضمن تأمين الطرف الثالث يأتي استنادًا إلى تحليل واقعي للتغيرات المناخية التي شهدتها السلطنة مؤخراً، مؤكدًا على أهمية توسيع دور التأمين كأداة فعالة في إدارة المخاطر المناخية والتخفيف من آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتعديلات
ستسهم التعديلات الجديدة في تعزيز المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية، من خلال زيادة مستوى الجاهزية المجتمعية لمواجهة الكوارث وتعزيز القدرة على التعافي، مما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي للأفراد والمؤسسات.
كما تدعم هذه التعديلات استدامة شركات التأمين وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، مما يعزز الثقة في القطاع ويقلل من النزاعات التأمينية.
آلية تغطية الكوارث الطبيعية في تأمين الطرف الثالث
وضعت الوثيقة آلية لتعويض الأضرار الناتجة عن الكوارث الطبيعية للمركبات المشمولة بالتأمين الإجباري، بحيث تُحدد التعويضات حتى 5000 ريال عُماني لكل مركبة، بعد خصم مبلغ التحمل ورسوم إعادة تفعيل التغطية.
يتم احتساب القيمة السوقية للمركبة بناءً على قيمتها قبل حدوث الضرر، وفق الشروط التي تحددها الهيئة.
تنظيم التعويض في حالات الخسارة الكلية والجزئية
في حالات الخسارة الكلية أو الاستدلالية للمركبات التي تقل قيمتها عن 5000 ريال عُماني، يمكن لشركة التأمين تعويض المؤمن له بالقيمة السوقية للمركبة، مع بقاء الحطام للمؤمن. كما يمكن التعويض بنسبة 75% من القيمة السوقية إذا رغب المؤمن له بالاحتفاظ بالحطام.
للمركبات التي تزيد قيمتها السوقية عن 5000 ريال عُماني، سيكون التعويض بنسبة 75% من القيمة السوقية، مع عدم تجاوز قيمة التعويض 5000 ريال، مع الاحتفاظ بحطام المركبة.
أما في حالات الخسارة الجزئية، تتحمل شركة التأمين تكلفة الإصلاح النقدية بحد أقصى 5000 ريال، ما لم تكن المركبة في حكم الخسارة الاستدلالية.
تنظيم تقدير الأضرار والاستثناءات من التغطية
تعتمد كلفة الخسارة الجزئية على تقرير يتسلمه من معايني ومقدري الخسائر التأمينية المعتمدين من الهيئة، وفق القواعد المعتمدة في هذا الشأن.
كما حددت الوثيقة الاستثناءات التي لا تشملها التغطية التأمينية، ومن أبرزها الأضرار التي تصيب الممتلكات داخل أو خارج المركبة، والأضرار الناتجة عن حوادث غير مرتبطة بالكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى أضرار التخريب أو الحريق أو الفعل العمد أو السرقة، والمركبات التي تُركت في مجاري الأودية أو في الأماكن المحذورة رسميًا، وكذلك الحالات التي تتعرض فيها المركبة لمخاطر الغرق دون الالتزام بمعايير السلامة.




